# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 27:20-24

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/204325

## Texte arabe

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ﴾ فَأمْ هي المُنْقَطِعَةُ نَظَرَ إلى مَكانِ الهُدْهُدِ فَلَمْ يُبْصِرْهُ فَقالَ: ما لِيَ لا أراهُ، عَلى مَعْنى أنَّهُ لا يَراهُ وهو حاضِرٌ لِساتِرٍ سَتَرَهُ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ لاحَ لَهُ أنَّهُ غائِبٌ فَأضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ وأخَذَ يَقُولُ: أهْوَ غائِبٌ ؟ كَأنَّهُ يَسْألُ عَنْ صِحَّةِ ما لاحَ لَهُ، ومِثْلُهُ قَوْلُهم: إنَّها لَإبِلٌ أمْ شاءٌ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا أوْ لَأذْبَحَنَّهُ أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ فَهَذا لا يَجُوزُ أنْ يَقُولَهُ إلّا فِيمَن هو مُكَلَّفٌ أوْ فِيمَن قارَبَ العَقْلَ فَيَصْلُحُ لِأنْ يُؤَدَّبَ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا في قَوْلِهِ: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ﴾ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّهُ نَتْفُ الرِّيشِ والإلْقاءُ في الشَّمْسِ، وقِيلَ: أنْ يُطْلى بِالقَطِرانِ ويُشَمَّسُ، وقِيلَ: أنْ يُلْقى لِلنَّمْلِ فَتَأْكُلُهُ، وقِيلَ: إيداعُهُ القَفَصَ، وقِيلَ: التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ إلْفِهِ، وقِيلَ: لَأُلْزِمَنَّهُ صُحْبَةَ الأضْدادِ، وعَنْ بَعْضِهِمْ: أضْيَقُ السُّجُونِ مُعاشَرَةُ الأضْدادِ، وقِيلَ: لَأُلْزِمَنَّهُ خِدْمَةَ أقْرانِهِ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَمَكَثَ﴾ فَقَدْ قُرِئَ بِفَتْحِ الكافِ وضَمِّها ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ كَقَوْلِكَ عَنْ قَرِيبٍ، ووَصَفَ مُكْثَهُ بِقِصَرِ المُدَّةِ لِلدَّلالَةِ عَلى إسْراعِهِ خَوْفًا مِن سُلَيْمانَ ولِيُعْلَمَ كَيْفَ كانَ الطَّيْرُ مُسَخَّرًا لَهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
