# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 26:221-223

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/204285

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكم عَلى مَن تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ﴾ ﴿تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ وأكْثَرُهم كاذِبُونَ﴾ .
صفحة ١٥٠
اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى أعادَ الشُّبْهَةَ المُتَقَدِّمَةَ وأجابَ عَنْها مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ وذَلِكَ هو الَّذِي قَرَّرْناهُ فِيما تَقَدَّمَ أنَّ الكُفّارَ يُدْعَوْنَ إلى طاعَةِ الشَّيْطانِ، ومُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَدْعُو إلى لَعْنِ الشَّيْطانِ والبَراءَةِ عَنْهُ.
والثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ وأكْثَرُهم كاذِبُونَ﴾ والمُرادُ أنَّهم كانُوا يَقِيسُونَ حالَ النَّبِيِّ ﷺ عَلى حالِ سائِرِ الكَهَنَةِ فَكَأنَّهُ قِيلَ لَهم: إنْ كانَ الأمْرُ عَلى ما ذَكَرْتُمْ فَكَما أنَّ الغالِبَ عَلى سائِرِ الكَهَنَةِ الكَذِبُ فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ حالُ الرَّسُولِ ﷺ كَذَلِكَ أيْضًا، فَلَمّا لَمْ يَظْهَرْ في إخْبارِ الرَّسُولِ ﷺ عَنِ المُغَيَّباتِ إلّا الصِّدْقُ عَلِمْنا أنَّ حالَهُ بِخِلافِ حالِ الكَهَنَةِ.
ثُمَّ إنَّ المُفَسِّرِينَ ذَكَرُوا في الآيَةِ وُجُوهًا:
أحَدُها: أنَّهُمُ الشَّياطِينُ؛ رُوِيَ أنَّهم كانُوا قَبْلَ أنْ حُجِبُوا بِالرَّجْمِ يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَأِ الأعْلى فَيَخْتَطِفُونَ بَعْضَ ما يَتَكَلَّمُونَ بِهِ مِمّا اطَّلَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الغُيُوبِ، ثُمَّ يُوحُونَ بِهِ إلى أوْلِيائِهِمْ ﴿وأكْثَرُهم كاذِبُونَ﴾ فِيما يُوحِي بِهِ إلَيْهِمْ، لِأنَّهم يُسْمِعُونَهم ما لَمْ يَسْمَعُوا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
