# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 26:194-196

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/204268

## Texte arabe

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ فالباءُ إمّا أنْ تَتَعَلَّقَ بِ ”المُنْذِرِينَ“ فَيَكُونَ المَعْنى لِتَكُونَ مِنَ الَّذِينَ أنْذَرُوا بِهَذا اللِّسانِ، وهم خَمْسَةٌ: هُودٌ وصالِحٌ وشُعَيْبٌ وإسْماعِيلُ ومُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وإمّا أنْ تَتَعَلَّقَ بِ ”نَزَلَ“ فَيَكُونَ المَعْنى نَزَلَّهُ بِاللِّسانِ العَرَبِيِّ لِيُنْذِرَ بِهِ لِأنَّهُ لَوْ نَزَّلَهُ بِاللِّسانِ الأعْجَمِيِّ لَقالُوا لَهُ ما نَصْنَعُ بِما لا نَفْهَمُهُ فَيَتَعَذَّرُ الإنْذارُ بِهِ، وفي هَذا الوجه أنَّ تَنْزِيلَهُ بِالعَرَبِيَّةِ الَّتِي هي لِسانُكَ ولِسانُ قَوْمِكَ تَنْزِيلٌ لَهُ عَلى قَلْبِكَ لِأنَّكَ تَفْهَمُهُ ويَفْهَمُهُ قَوْمُكَ، ولَوْ كانَ أعْجَمِيًّا لَكانَ نازِلًا عَلى سَمْعِكَ دُونَ قَلْبِكَ، لِأنَّكَ تَسْمَعُ أجْراسَ حُرُوفٍ لا تَفْهَمُ مَعانِيَها.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ فَيَحْتَمِلُ هَذِهِ الأخْبارَ خاصَّةً، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ صِفَةَ القُرْآنِ، ويَحْتَمِلُ صِفَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ وُجُوهَ التَّخْوِيفِ، لِأنَّ ذِكْرَ هَذِهِ الأشْياءِ بِأسْرِها قَدْ تَقَدَّمَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
