# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 26:194-196

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/204259

## Texte arabe

فَأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فالمُرادُ بِالتَّنْزِيلِ المُنَزَّلُ، ثُمَّ قَدْ كانَ يَجُوزُ في القُرْآنِ وهَذِهِ القَصَصِ أنْ يَكُونَ تَنْزِيلًا مِنَ اللَّهِ تَعالى إلى مُحَمَّدٍ ﷺ بِلا واسِطَةٍ فَقالَ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ والباءُ في قَوْلِهِ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ﴾ و”نُزِّلَ بِهِ الرُّوحُ“ عَلى القِراءَتَيْنِ لِلتَّعْدِيَةِ، ومَعْنى ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ﴾ جَعَلَ اللَّهُ الرُّوحَ نازِلًا بِهِ عَلى قَلْبِكَ أيْ فَهَّمَكَ إيّاهُ وأثْبَتَهُ في قَلْبِكَ إثْباتَ ما لا يُنْسى كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى: ٦] والرُّوحُ الأمِينُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وسَمّاهُ رُوحًا مِن حَيْثُ خُلِقَ مِنَ الرُّوحِ، وقِيلَ: لِأنَّهُ نَجاةُ الخَلْقِ في بابِ الدِّينِ فَهو كالرُّوحِ الَّذِي تَثْبُتُ مَعَهُ الحَياةُ، وقِيلَ: لِأنَّهُ رُوحٌ كُلُّهُ لا كالنّاسِ الَّذِينَ في أبْدانِهِمْ رُوحٌ وسَمّاهُ أمِينًا لِأنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلى ما يُؤَدِّيهِ إلى الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وإلى غَيْرِهِمْ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ إنَّما قالَ: ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ وإنْ كانَ إنَّما أنْزَلَهُ عَلَيْهِ لِيُؤَكِّدَ بِهِ أنَّ ذَلِكَ المُنَزَّلَ مَحْفُوظٌ لِلرَّسُولِ مُتَمَكِّنٌ في قَلْبِهِ لا يَجُوزُ عَلَيْهِ التَّغْيِيرُ فَيُوثَقُ بِالإنْذارِ الواقِعِ مِنهُ الَّذِي بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ هو المَقْصُودُ ولِذَلِكَ قالَ: ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
