Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 25:38-39
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المسألة الخامِسَةُ: قالَ النَّخَعِيُّ: القَرْنُ أرْبَعُونَ سَنَةً. وقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: بَلْ سَبْعُونَ سَنَةً، وقِيلَ: مِائَةٌ وعِشْرُونَ.
المسألة السّادِسَةُ: قَوْلُهُ ”﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾“ أيْ: بَيْنَ ذَلِكَ المَذْكُورِ، وقَدْ يَذْكُرُ الذّاكِرُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةً ثُمَّ يُشِيرُ إلَيْها بِذَلِكَ، ويَحْسِبُ الحاسِبُ أعْدادًا مُتَكاثِرَةً، ثُمَّ يَقُولُ: فَذَلِكَ كَيْتَ وكَيْتَ، عَلى مَعْنى فَذَلِكَ المَحْسُوبُ أوِ المَعْدُودُ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿وكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ﴾ فالمُرادُ بَيَّنّا لَهم وأزَحْنا عِلَلَهم، فَلَمّا كَذَّبُوا تَبَّرْناهم تَتْبِيرًا، ويَحْتَمِلُ ﴿وكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ﴾ بِأنْ أجَبْناهم عَمّا أوْرَدُوهُ مِنَ الشُّبَهِ في تَكْذِيبِ الرُّسُلِ، كَما أوْرَدَهُ قَوْمُكَ يا مُحَمَّدُ، فَلَمّا لَمْ يَنْجَعْ فِيهِ تَبَّرْناهم تَتْبِيرًا، فَحَذَّرَ تَعالى بِذَلِكَ قَوْمَ مُحَمَّدٍ ﷺ في الِاسْتِمْرارِ عَلى تَكْذِيبِهِ؛ لِئَلّا يَنْزِلَ بِهِمْ مِثْلُ الَّذِي نَزَلَ بِالقَوْمِ عاجِلًا وآجِلًا.
المسألة السّابِعَةُ: ﴿وكُلًّا﴾ الأوَّلُ مَنصُوبٌ بِما دَلَّ عَلَيْهِ ”ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ“، وهو أنْذَرْنا أوْ حَذَّرْنا، والثّانِي بِتَبَّرْنا لِأنَّهُ فارِغٌ لَهُ.
المسألة الثّامِنَةُ: التَّتْبِيرُ التَّفْتِيتُ والتَّكْسِيرُ، ومِنهُ التِّبْرُ، وهو كُسارَةُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ والزُّجاجِ.