Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 25:17
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: أنَّهُ تَعَجَّبَ مِنهم فَقَدْ تَعَجَّبُوا مِمّا قِيلَ لَهم؛ لِأنَّهم مَلائِكَةٌ وأنْبِياءُ مَعْصُومُونَ، فَما أبْعَدَهم عَنِ الإضْلالِ الَّذِي هو مُخْتَصٌّ بِإبْلِيسَ وحِزْبِهِ.
وثانِيها: أنَّهم نَطَقُوا بِسُبْحانَكَ لِيَدُلُّوا عَلى أنَّهُمُ المُسَبِّحُونَ المُقَدِّسُونَ المُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِحالِهِمْ أنْ يُضِلُّوا عِبادَهُ.
وثالِثُها: قَصَدُوا بِهِ تَنْزِيهَهُ عَنِ الأنْدادِ، سَواءً كانَ وثَنًا أوْ نَبِيًّا أوْ مَلَكًا.
ورابِعُها: قَصَدُوا تَنْزِيهَهُ أنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ مِن هَذا السُّؤالِ اسْتِفادَةَ عِلْمٍ أوْ إيذاءَ مَن كانَ بَرِيئًا عَنِ الجُرْمِ، بَلْ إنَّهُ إنَّما سَألَهم تَقْرِيعًا لِلْكُفّارِ وتَوْبِيخًا لَهم.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِياءَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ: