Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 25:4-9
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: قَوْلُهُ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ وفِيهِ أبْحاثٌ:
الأوَّلُ: أنَّ هَذا كَيْفَ يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ جَوابًا عَنْ تِلْكَ الشُّبْهَةِ ؟ وبَيانُهُ أنَّ الَّذِي يَتَمَيَّزُ الرَّسُولُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ هو المُعْجِزَةُ، وهَذِهِ الأشْياءُ الَّتِي ذَكَرُوها لا يَقْدَحُ شَيْءٌ مِنها في المُعْجِزَةِ، فَلا يَكُونُ شَيْءٌ مِنها قادِحًا في النُّبُوَّةِ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: انْظُرْ كَيْفَ اشْتَغَلَ القَوْمُ بِضَرْبِ هَذِهِ الأمْثالِ الَّتِي لا فائِدَةَ فِيها لِأجْلِ أنَّهم لَمّا ضَلُّوا وأرادُوا القَدْحَ في نُبُوَّتِكَ لَمْ يَجِدُوا إلى القَدْحِ فِيهِ سَبِيلًا البَتَّةَ؛ إذِ الطَّعْنُ عَلَيْهِ إنَّما يَكُونُ بِما يَقْدَحُ في المُعْجِزاتِ الَّتِي ادَّعاها، لا بِهَذا الجِنْسِ مِنَ القَوْلِ.