# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:58-59

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203877

## Texte arabe

حُجَّةُ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى ما «رَوى عَطِيَّةُ القُرَظِيُّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَ بِقَتْلِ مَن أنْبَتَ مِن قُرَيْظَةَ واسْتِحْياءِ مَن لَمْ يُنْبِتْ، قالَ: فَنَظَرُوا إلَيَّ فَلَمْ أكُنْ قَدْ أنْبَتُّ فاسْتَبَقانِي» .
قالَ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ: هَذا الحَدِيثُ لا يَجُوزُ إثْباتُ الشَّرْعِ بِهِ وبِمِثْلِهِ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ عَطِيَّةَ هَذا مَجْهُولٌ لا يُعْرَفُ إلّا مِن هَذا الخَبَرِ لا سِيَّما مَعَ اعْتِراضِهِ عَلى الآيَةِ، والخَبَرُ في نَفْيِ البُلُوغِ إلّا بِالِاحْتِلامِ.
وثانِيها: أنَّهُ مُخْتَلِفُ الألْفاظِ، فَفي بَعْضِها أنَّهُ أمَرَ بِقَتْلِ مَن جَرَتْ عَلَيْهِ المُوسى، وفي بَعْضِها مَنِ اخْضَرَّ عِذارُهُ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لا يَبْلُغُ هَذِهِ الحالَ إلّا وقَدْ تَقَدَّمَ بُلُوغُهُ ولا يَكُونُ قَدْ جَرَتْ عَلَيْهِ المُوسى إلّا وهو رَجُلٌ كَبِيرٌ، فَجَعْلُ الإنْباتِ وجَرْيِ المُوسى عَلَيْهِ كِنايَةٌ عَنْ بُلُوغِ القَدْرِ الَّذِي ذَكَرْنا مِنَ السِّنِّ وهي ثَمانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأكْثَرَ.
وثالِثُها: أنَّ الإنْباتَ يَدُلُّ عَلى القُوَّةِ البَدَنِيَّةِ فالأمْرُ بِالقَتْلِ لِذاكَ لا لِلْبُلُوغِ، قالَ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذِهِ الِاحْتِمالاتُ مَرْدُودَةٌ بِما رُوِيَ أنَّ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِلَ عَنْ غُلامٍ، فَقالَ: هَلِ اخْضَرَّ عِذارُهُ ؟ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ كانَ كالأمْرِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِيما بَيْنَ الصَّحابَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
