Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:58-59
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
* * *
المسألة الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ إنْ أُرِيدَ بِهِ العَبِيدُ والإماءُ إذا كانُوا بالِغِينَ فَغَيْرُ مُمْتَنِعٍ أنْ يَكُونَ أمْرًا لَهم في الحَقِيقَةِ، وإنْ أُرِيدَ ﴿والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ﴾ لَمْ يَجُزْ أنْ يَكُونَ أمْرًا لَهم، ويَجِبُ أنْ يَكُونَ أمْرًا لَنا بِأنْ نَأْمُرَهم بِذَلِكَ ونَبْعَثَهم عَلَيْهِمْ كَما أمَرْنا بِأمْرِ الصَّبِيِّ، وقَدْ عَقَلَ الصَّلاةَ أنْ يَفْعَلَها لا عَلى وجْهِ التَّكْلِيفِ لَهم، لَكِنَّهُ تَكْلِيفٌ لَنا لِما فِيهِ مِنَ المَصْلَحَةِ لَنا ولَهم بَعْدَ البُلُوغِ، ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ لَفْظُ الأمْرِ وإنْ كانَ في الظّاهِرِ مُتَوَجِّهًا عَلَيْهِمْ إلّا أنَّهُ يَكُونُ في الحَقِيقَةِ مُتَوَجِّهًا عَلى المَوْلى كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ: لِيَخَفْكَ أهْلُكَ
صفحة ٢٦
ووَلَدُكَ، فَظاهِرُ الأمْرِ لَهم وحَقِيقَةُ الأمْرِ لَهُ بِفِعْلِ ما يَخافُونَ عِنْدَهُ.
* * *