# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:47-50

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203852

## Texte arabe

المسألة الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُونَ آمَنّا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وما أُولَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ الإيمانَ لا يَكُونُ بِالقَوْلِ، إذْ لَوْ كانَ بِهِ لَما صَحَّ أنْ يَنْفِيَ كَوْنَهم مُؤْمِنِينَ، وقَدْ فَعَلُوا ما هو إيمانٌ في الحَقِيقَةِ، فَإنْ قِيلَ إنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ كُلِّهِمْ أنَّهم يَقُولُونَ آمَنّا، ثُمَّ حَكى عَنْ فَرِيقٍ مِنهُمُ التَّوَلِّيَ فَكَيْفَ يَصِحُّ أنْ يَقُولَ في جَمِيعِهِمْ ﴿وما أُولَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾ مَعَ أنَّ الَّذِي تَوَلّى مِنهم هو البَعْضُ ؟ قُلْنا إنَّ قَوْلَهُ: ﴿وما أُولَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾ راجِعٌ إلى الَّذِينَ تَوَلَّوْا لا إلى الجُمْلَةِ الأُولى، وأيْضًا فَلَوْ رَجَعَ إلى الأوَّلِ يَصِحُّ ويَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ أيْ يَرْجِعُ هَذا الفَرِيقُ إلى الباقِينَ مِنهم فَيُظْهِرُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ الرُّجُوعَ عَمّا أظْهَرُوهُ، ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهم إذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم إذا فَرِيقٌ مِنهم مُعْرِضُونَ، وهَذا تَرْكٌ لِلرِّضا بِحُكْمِ الرَّسُولِ، ونَبَّهَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ يَكُنْ لَهُمُ الحَقُّ يَأْتُوا إلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ عَلى أنَّهم إنَّما يُعْرِضُونَ مَتى عَرَفُوا الحَقَّ لِغَيْرِهِمْ، أوْ شَكُّوا فَأمّا إذا عَرَفُوهُ لِأنْفُسِهِمْ عَدَلُوا عَنِ الإعْراضِ، بَلْ سارَعُوا إلى الحُكْمِ وأذْعَنُوا بِبَذْلِ الرِّضا، وفي ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ لَيْسَ بِهِمُ اتِّباعُ الحَقِّ، وإنَّما يُرِيدُونَ النَّفْعَ المُعَجَّلَ، وذَلِكَ أيْضًا نِفاقٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
