Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:41-42
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ فَهو عِبارَةٌ تامَّةٌ في مَعْرِفَةِ المَعادِ وهو أنَّهُ لا بُدَّ مِن مَصِيرِ الكُلِّ إلَيْهِ سُبْحانَهُ، ولَهُ وجْهٌ آخَرُ وهو أنَّ الوُجُودَ يَبْدَأُ مِنَ الأشْرَفِ فالأشْرَفِ نازِلًا إلى الأخَسِّ فالأخَسِّ، ثُمَّ يَأْخُذُ مِنَ الأخَسِّ فالأخَسِّ مُتَرَقِّيًا إلى الأشْرَفِ فالأشْرَفِ، فَإنَّهُ يَكُونُ جِسْمًا ثُمَّ يُصَيِّرُهُ مَوْصُوفًا بِالنَّباتِيَّةِ ثُمَّ الحَيَوانِيَّةِ ثُمَّ الإنْسانِيَّةِ ثُمَّ المَلَكِيَّةِ ثُمَّ يَنْتَهِي إلى واجِبِ الوُجُودِ لِذاتِهِ.
فالِاعْتِبارُ الأوَّلُ هو قَوْلُهُ: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ .
والثّانِي هو قَوْلُهُ: ﴿وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ .