Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:36-38
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المسألة الثّالِثَةَ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ: ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أحْسَنَ ما عَمِلُوا﴾ أيْ يَفْعَلُونَ هَذِهِ القُرُباتِ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ ويُثِيبَهم عَلى أحْسَنِ ما عَمِلُوا، وفِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: المُرادُ بِالأحْسَنِ الحَسَناتُ أجْمَعُ، وهي الطّاعاتُ فَرْضُها ونَفْلُها، قالَ مُقاتِلٌ: إنَّما ذَكَرَ الأحْسَنَ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ لا يُجازِيهِمْ عَلى مَساوِئِ أعْمالِهِمْ بَلْ يَغْفِرُها لَهم.
الثّانِي: أنَّهُ سُبْحانَهُ يَجْزِيهِمْ جَزاءَ أحْسَنِ ما عَمِلُوا عَلى الواحِدِ عَشْرًا إلى سَبْعِمِائَةٍ.
الثّالِثُ: قالَ القاضِي: المُرادُ بِذَلِكَ أنْ تَكُونَ الطّاعاتُ مِنهم مُكَفِّرَةً لِمَعاصِيهِمْ وإنَّما يَجْزِيهِمُ اللَّهُ تَعالى بِأحْسَنِ الأعْمالِ، وهَذا مُسْتَقِيمٌ عَلى مَذْهَبِهِ في الإحْباطِ والمُوازَنَةِ.
* * *