Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:36-38
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّانِي: أنَّ البَيْعَ يَقْتَضِي تَبْدِيلَ العَرْضِ بِالنَّقْدِ، والشِّراءِ بِالعَكْسِ والرَّغْبَةِ في تَحْصِيلِ النَّقْدِ أكْثَرَ مِنَ العَكْسِ.
الثّالِثُ: قالَ الفَرّاءُ: التِّجارَةُ لِأهْلِ الجَلَبِ، يُقالُ: اتَّجَرَ فُلانٌ في كَذا إذا جَلَبَهُ مِن غَيْرِ بَلَدِهِ، والبَيْعُ ما باعَهُ عَلى يَدَيْهِ.
صفحة ٦
السُّؤالُ الثّانِي: لِمَ خَصَّ الرِّجالَ بِالذِّكْرِ ؟ والجَوابُ: لِأنَّ النِّساءَ لَسْنَ مِن أهْلِ التِّجاراتِ أوِ الجَماعاتِ.
* * *
المسألة التّاسِعَةُ: اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعالى، فَقالَ قَوْمٌ: المُرادُ الثَّناءُ عَلى اللَّهِ تَعالى والدَّعَواتُ، وقالَ آخَرُونَ: المُرادُ الصَّلَواتُ، فَإنْ قِيلَ فَما مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وإقامِ الصَّلاةِ﴾ ؟ قُلْنا عَنْهُ جَوابانِ:
أحَدُهُما: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: المُرادُ بِإقامِ الصَّلاةِ إقامَتُها لِمَواقِيتِها.
والثّانِي: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿وإقامِ الصَّلاةِ﴾ تَفْسِيرًا لِذِكْرِ اللَّهِ فَهم يَذْكُرُونَ اللَّهَ قَبْلَ الصَّلاةِ وفي الصَّلاةِ.