cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:36-38

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ومَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾ المُرادُ مِنهُ مَن خَلا مِنَ المُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ لِتَعَلُّقِهِ بِما تَقَدَّمَ مِنَ الإكْراهِ عَلى الزِّنا ابْتِغاءً لِلدُّنْيا، فَلا يَلِيقُ ذَلِكَ بِوَصْفِ هَذِهِ البُيُوتِ لِأنَّها بُيُوتٌ أذِنَ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ. الثّانِي: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ صارَتْ مُنْقَطِعَةً عَنْ تِلْكَ الآيَةِ بِما تَخَلَّلَ بَيْنَهُما مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [النُّورِ: ٣٥] وأمّا قَوْلُ الجُبّائِيِّ فَقِيلَ الإضْمارُ لا يَجُوزُ المَصِيرُ إلَيْهِ إلّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وعَلى التَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ لا حاجَةَ إلَيْهِ فَلا يَجُوزُ المَصِيرُ إلَيْهِ، فَإنْ قِيلَ عَلى قَوْلِ الزَّجّاجِ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ إشْكالٌ أيْضًا لِأنَّ عَلى قَوْلِهِ يَصِيرُ المَعْنى في بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها فَيَكُونُ قَوْلُهُ فِيها تَكْرارًا مِن غَيْرِ فائِدَةٍ، فَلِمَ قُلْتُمْ إنَّ تَحَمُّلَ هَذِهِ الزِّيادَةِ أوْلى مِن تَحَمُّلِ ذَلِكَ النُّقْصانِ ؟ قُلْنا الزِّيادَةُ لِأجْلِ التَّأْكِيدِ كَثِيرَةٌ فَكانَ المَصِيرُ إلَيْها أوْلى. المسألة الثّانِيَةُ: أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ قالُوا: المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ المَساجِدُ، وعَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ قالَ: هي البُيُوتُ كُلُّها والأوَّلُ أوْلى لِوَجْهَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّ في البُيُوتِ ما لا يُمْكِنُ أنْ يُوصَفَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى أذِنَ أنْ تُرْفَعَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.