Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:35
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المسألة الثّانِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ لِلنّاسِ﴾ والمُرادُ لِلْمُكَلَّفِينَ مِنَ النّاسِ، وهو النَّبِيُّ ومَن بُعِثَ إلَيْهِ، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَرَ ذَلِكَ في مَعْرِضِ النِّعْمَةِ العَظِيمَةِ، واسْتَدَلَّتِ المُعْتَزِلَةُ بِهِ فَقالُوا: إنَّما يَكُونُ ذَلِكَ نِعْمَةً عَظِيمَةً لَوْ أمْكَنَهُمُ الِانْتِفاعُ بِهِ، ولَوْ كانَ الكُلُّ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى لَما تَمَكَّنُوا مِنَ الِانْتِفاعِ بِهِ، وجَوابُهُ ما تَقَدَّمَ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ سُبْحانَهُ ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وذَلِكَ كالوَعِيدِ لِمَن لا يَعْتَبِرُ ولا يَتَفَكَّرُ في أمْثالِهِ ولا يَنْظُرُ في أدِلَّتِهِ فَيَعْرِفُ وُضُوحَها وبُعْدَها عَنِ الشُّبُهاتِ.