Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:33
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أمّا قَوْلُهُ ﴿إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ أيْ تَعَفُّفًا ﴿لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ يَعْنِي كَسْبَهُنَّ وأوْلادَهُنَّ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُكْرِهُّنَّ فَإنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ لَيْسَ في الآيَةِ [بَيانٌ] أنَّهُ تَعالى غَفُورٌ رَحِيمٌ لِلْمُكْرِهِ أوْ لِلْمُكْرَهَةِ لا جَرَمَ ذَكَرُوا فِيهِ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ بِهِنَّ، لِأنَّ الإكْراهَ أزالَ الإثْمَ والعُقُوبَةَ، لِأنَّ الإكْراهَ عُذْرٌ لِلْمُكْرَهَةِ، أمّا المُكْرِهُ فَلا عُذْرَ لَهُ فِيما فَعَلَ.
الثّانِي: المُرادُ فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ بِالمُكْرِهِ بِشَرْطِ التَّوْبَةِ، وهَذا ضَعِيفٌ لِأنَّ عَلى التَّفْسِيرِ الأوَّلِ لا حاجَةَ إلى هَذا الإضْمارِ، وعَلى التَّفْسِيرِ الثّانِي يُحْتاجُ إلَيْهِ.