# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:33

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203734

## Texte arabe

وثالِثُها: أنَّ هَذا أمْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِلسّادَةِ والنّاسِ أنْ يُعِينُوا المُكاتَبَ عَلى كِتابَتِهِ بِما يُمْكِنُهم، وهَذا قَوْلُ الكَلْبِيِّ وعِكْرِمَةَ والمُقاتِلِينَ والنَّخَعِيُّ، وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«مَن أعانَ مُكاتَبًا عَلى فَكِّ رَقَبَتِهِ أظَلَّهُ اللَّهُ تَعالى في ظِلِّ عَرْشِهِ» “، ورُوِيَ «أنَّ رَجُلًا قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ قالَ: ”لَئِنْ كُنْتَ أقْصَرْتَ الخُطْبَةَ لَقَدْ أعْظَمْتَ المسألة، أعْتَقِ النَّسَمَةَ وفُكَّ الرَّقَبَةَ، فَقالَ ألَيْسا واحِدًا ؟ فَقالَ لا، عِتْقُ النَّسَمَةِ أنْ تَنْفَرِدَ بِعِتْقِها، وفَكُّ الرَّقَبَةِ أنْ تُعِينَ في ثَمَنِها“» .
قالُوا ويُؤَكِّدُ هَذا القَوْلَ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أنَّهُ أمْرٌ بِإعْطائِهِ مِن مالِ اللَّهِ تَعالى، وما أُطْلِقَ عَلَيْهِ هَذِهِ الإضافَةُ فَهو ما كانَ سَبِيلُهُ الصَّدَقَةَ وصَرْفُهُ في وُجُوهِ القُرْبِ.
وثانِيها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ هو الَّذِي قَدْ صَحَّ مِلْكُهُ لِلْمالِكِ وأُمِرَ بِإخْراجِ بَعْضِهِ، ومالُ الكِتابَةِ لَيْسَ بِدَيْنٍ صَحِيحٍ؛ لِأنَّهُ عَلى عَبْدِهِ والمَوْلى لا يَثْبُتُ لَهُ عَلى عَبْدِهِ دَيْنٌ صَحِيحٌ.
وثالِثُها: أنَّ ما آتاهُ اللَّهُ فَهو الَّذِي يَحْصُلُ في يَدِهِ ويُمْكِنُهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ، وما سَقَطَ عَقِيبَ العَقْدِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ عَلَيْهِ يَدُ مِلْكٍ، فَلا يَسْتَحِقُّ الصِّفَةَ بِأنَّهُ مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاهُ، فَإنْ قِيلَ هاهُنا وجْهانِ يَقْدَحانِ في صِحَّةِ هَذا التَّأْوِيلِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
