Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:31
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّانِي: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما تُوبُوا مِمّا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَهُ في الجاهِلِيَّةِ لَعَلَّكم تَسْعَدُونَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَإنْ قِيلَ قَدْ صَحَّتِ التَّوْبَةُ بِالإسْلامِ والإسْلامُ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ فَما مَعْنى هَذِهِ التَّوْبَةِ ؟ قُلْنا قالَ بَعْضُ العُلَماءِ إنَّ مَن أذْنَبَ ذَنْبًا ثُمَّ تابَ عَنْهُ لَزِمَهُ كُلَّما ذَكَرَهُ أنْ يُجَدِّدَ عَنْهُ التَّوْبَةَ، لِأنَّهُ يَلْزَمُهُ أنْ يَسْتَمِرَّ عَلى نَدَمِهِ إلى أنْ يَلْقى رَبَّهُ.
المسألة الثّانِيَةُ: قُرِئَ (أيُّهُ المُؤْمِنُونَ) بِضَمِّ الهاءِ، ووَجْهُهُ أنَّها كانَتْ مَفْتُوحَةً لِوُقُوعِها قَبْلَ الألِفِ، فَلَمّا سَقَطَتِ الألِفُ لِالتِقاءِ السّاكِيَنْنِ اتَّبَعَتْ حَرَكَتُها حَرَكَةَ ما قَبْلَها واللَّهُ أعْلَمُ.
المسألة الثّالِثَةُ: تَفْسِيرُ“ لَعَلَّ " قَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم والَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ واللَّهُ أعْلَمُ.