Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:30
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِالزِّينَةِ ما يَعُمُّ الخِلْقَةَ وغَيْرَها فَكَأنَّهُ تَعالى مَنَعَهُنَّ مِن إظْهارِ مَحاسِنِ خِلْقَتِهِنَّ بِأنْ أوْجَبَ سَتْرَها بِالخِمارِ، وأمّا الَّذِينَ قالُوا الزِّينَةُ عِبارَةٌ عَمّا سِوى الخِلْقَةِ فَقَدْ حَصَرُوهُ في أُمُورٍ ثَلاثَةٍ:
أحَدُها: الأصْباغُ كالكُحْلِ والخِضابِ بِالوَسْمَةِ في حاجِبَيْها والغَمْرَةِ في خَدَّيْها والحِنّاءِ في كَفَّيْها وقَدَمَيْها.
وثانِيها: الحُلِىُّ كالخاتَمِ والسُّوارِ والخَلْخالِ والدُّمْلُجِ والقِلادَةِ والإكْلِيلِ والوِشاحِ والقُرْطِ.
وثالِثُها: الثِّيابُ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] وأرادَ الثِّيابَ.
* * *