Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:30
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
يُورِثُ الطَّمْسَ، وقِيلَ لا يَجُوزُ النَّظَرُ إلى فَرْجِها ولا فَرْقَ بَيْنَ أنْ تَكُونَ الأمَةُ قِنَّةً أوْ مُدَبَّرَةً أوْ أُمَّ ولَدٍ أوْ مَرْهُونَةً. فَإنْ كانَتْ مَجُوسِيَّةً أوْ مُرْتَدَّةً أوْ وثَنِيَّةً أوْ مُشْتَرِكَةً بَيْنَهُ وبَيْنَ غَيْرِهِ أوْ مُتَزَوِّجَةً أوْ مُكاتَبَةً فَهي كالأجْنَبِيَّةِ، رَوى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «”إذا زَوَّجَ أحَدُكم جارِيَتَهُ عَبْدَهُ أوْ أجِيرَهُ فَلا يَنْظُرْ إلى ما دُونَ السُّرَّةِ وفَوْقَ الرُّكْبَةِ“» .
وأمّا عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَعَ المَرْأةِ (فَفِيهِ) نَظَرٌ إنْ كانَ أجْنَبِيًّا مِنها فَعَوْرَتُهُ مَعَها ما بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ، وقِيلَ جَمِيعُ بَدَنِهِ إلّا الوجه والكَفَّيْنِ كَهي مَعَهُ، والأوَّلُ أصَحُّ بِخِلافِ المَرْأةِ في حَقِّ الرَّجُلِ، لِأنَّ بَدَنَ المَرْأةِ في ذاتِهِ عَوْرَةٌ بِدَلِيلِ أنَّهُ لا تَصِحُّ صَلاتُها مَكْشُوفَةَ البَدَنِ وبَدَنُ الرَّجُلِ بِخِلافِهِ، ولا يَجُوزُ لَها قَصْدُ النَّظَرِ عِنْدَ خَوْفِ الفِتْنَةِ ولا تَكْرِيرُ النَّظَرِ إلى وجْهِهِ لِما رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: ”«أنَّها كانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ومَيْمُونَةُ إذْ أقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَدَخَلَ عَلَيْها فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: احْتَجِبا مِنهُ، فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ ألَيْسَ هو أعْمى لا يُبْصِرُنا ؟ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أفَعَمْياوانِ أنْتُما ألَسْتُما تُبْصِرانِهِ» “ .