Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:26
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِهِ كُلُّ أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَأنَّهُ تَعالى بَرَّأهُنَّ مِن هَذا الإفْكِ. لَكِنْ لا يَقْدَحُ فِيهِنَّ أحَدٌ كَما أقْدَمُوا عَلى عائِشَةَ، ونَزَّهَ الرَّسُولَ ﷺ بِذَلِكَ عَنْ أمْثالِ هَذا الأمْرِ وهَذا أبْيَنُ كَأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ الطَّيِّباتِ مِنَ النِّساءِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجالِ، ولا أحَدَ أطْيَبُ ولا أطْهَرُ مِنَ الرَّسُولِ، فَأزْواجُهُ إذَنْ لا يَجُوزُ أنْ يَكُنَّ إلّا طَيِّباتٍ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ: ﴿لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ يَعْنِي بَراءَةً مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ ”﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾“ في الآخِرَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَبَرًا مَقْطُوعًا بِهِ، فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أنَّ أزْواجَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ هُنَّ مَعَهُ في الجَنَّةِ، وقَدْ ورَدَتِ الأخْبارُ بِذَلِكَ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِشَرْطِ اجْتِنابِ الكَبائِرِ والتَّوْبَةِ، والأوَّلُ أوْلى لِأنّا إنَّما نَحْتاجُ إلى الشَّرْطِ إذا لَمْ يُمْكِنُ حَمْلُ الآيَةِ عَلَيْهِ، أمّا إذا أمْكَنَ فَلا وجْهَ لِطَلَبِ الشَّرْطِ