cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:22

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

وحادِيَ عَشَرَها: أنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿فاعْفُ عَنْهم واصْفَحْ﴾ [المائدة: ١٣] وقالَ في حَقِّ أبِي بَكْرٍ ﴿ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا﴾ فَمِن هَذا الوجه يَدُلُّ عَلى أنَّ أبا بَكْرٍ كانَ ثانِيَ اثْنَيْنِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جَمِيعِ الأخْلاقِ حَتّى في العَفْوِ والصَّفْحِ. وثانِيَ عَشَرَها: قَوْلُهُ: ﴿ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ فَإنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَرَهُ بِكِنايَةِ الجَمْعِ عَلى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ، وأيْضًا فَإنَّهُ سُبْحانَهُ عَلَّقَ غُفْرانَهُ لَهُ عَلى إقْدامِهِ عَلى العَفْوِ والصَّفْحِ فَلَمّا حَصَلَ الشَّرْطُ مِنهُ وجَبَ تَرْتِيبُ الجَزاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَوْلُهُ: ﴿يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ بِصِيغَةِ المُسْتَقْبَلِ وأنَّهُ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِشَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ فَدَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ قَدْ غَفَرَ لَهُ في مُسْتَقْبَلِ عُمُرِهِ عَلى الإطْلاقِ فَكانَ مِن هَذا الوجه ثانِيَ اثْنَيْنِ لِلرَّسُولِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] ودَلِيلًا عَلى صِحَّةِ إمامَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإنَّ إمامَتَهُ لَوْ كانَتْ عَلى خِلافِ الحَقِّ لَما كانَ مَغْفُورًا لَهُ عَلى الإطْلاقِ ودَلِيلًا عَلى صِحَّةِ ما ذَكَرَهُ الرَّسُولُ ﷺ في خَبَرِ بِشارَةِ العَشَرَةِ بِأنَّ أبا بَكْرٍ في الجَنَّةِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.