Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:19
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
واللَّعْنُ والعَداوَةُ مِنَ اللَّهِ والمُؤْمِنِينَ، ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وحَسّانَ ومِسْطَحًا، وقَعَدَ صَفْوانُ لِحَسّانَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَكَفَّ بَصَرَهُ، وقالَ الحَسَنُ عَنى بِهِ المُنافِقِينَ لِأنَّهم قَصَدُوا أنْ يَغُمُّوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ومَن أرادَ غَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهو كافِرٌ، وعَذابُهم في الدُّنْيا هو ما كانُوا يَتْعَبُونَ فِيهِ ويُنْفِقُونَ لِمُقاتَلَةِ أوْلِيائِهِمْ مَعَ أعْدائِهِمْ.
وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: الَّذِينَ يُحِبُّونَ هُمُ المُنافِقُونَ يُحِبُّونَ ذَلِكَ فَأوْعَدَهُمُ اللَّهُ تَعالى العَذابَ في الدُّنْيا عَلى يَدِ الرَّسُولِ ﷺ بِالمُجاهَدَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣] والأقْرَبُ أنَّ المُرادَ بِهَذا العَذابِ ما اسْتَحَقُّوهُ بِإفْكِهِمْ وهو الحَدُّ واللَّعْنُ والذَّمُّ. فَأمّا عَذابُ الآخِرَةِ فَلا شَكَّ أنَّهُ في القَبْرِ عَذابُهُ، وفي القِيامَةِ عَذابُ النّارِ.