cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:16

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

النوع الخامِسُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذا سُبْحانَكَ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ وهَذا مِن بابِ الآدابِ، أيْ هَلّا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذا، وإنَّما وجَبَ عَلَيْهِمُ الِامْتِناعُ مِنهُ لِوُجُوهٍ: أحَدُها: أنَّ المُقْتَضى لِكَوْنِهِمْ تارِكِينَ لِهَذا الفِعْلِ قائِمٌ وهو العَقْلُ والدِّينُ، ولَمْ يُوجَدْ ما يُعارِضُهُ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ ظَنُّ كَوْنِهِمْ تارِكِينَ لِلْمَعْصِيَةِ أقْوى مِن ظَنِّ كَوْنِهِمْ فاعِلِينَ لَها، فَلَوْ أنَّهُ أخْبَرَ عَنْ صُدُورِ المَعْصِيَةِ لَكانَ قَدْ رَجَّحَ المَرْجُوحَ عَلى الرّاجِحِ وهو غَيْرُ جائِزٍ. وثانِيها: وهو أنَّهُ يَتَضَمَّنُ إيذاءَ الرَّسُولِ وذَلِكَ سَبَبٌ لِلَّعْنِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ [الأحزاب: ٥٧] . وثالِثُها: أنَّهُ سَبَبٌ لِإيذاءِ عائِشَةَ وإيذاءِ أبَوَيْها ومَن يَتَّصِلُ بِهِمْ مِن غَيْرِ سَبَبٍ عُرِفَ إقْدامُهم عَلَيْهِ، ولا جِنايَةَ عُرِفَ صُدُورُها عَنْهم، وذَلِكَ حَرامٌ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.