# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:11

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203591

## Texte arabe

تَكُونَ فاجِرَةً وأيْضًا فَلَوْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لَكانَ الرَّسُولُ أعْرَفَ النّاسِ بِامْتِناعِهِ ولَوْ عَرَفَ ذَلِكَ لَما ضاقَ قَلْبُهُ، ولَما سَألَ عائِشَةَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الواقِعَةِ. قُلْنا الجَوابُ عَنِ الأوَّلِ أنَّ الكُفْرَ لَيْسَ مِنَ المُنَفِّراتِ، أمّا كَوْنُها فاجِرَةً فَمِنَ المُنَفِّراتِ، والجَوابُ: عَنِ الثّانِي أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَثِيرًا ما كانَ يَضِيقُ قَلْبُهُ مِن أقْوالِ الكُفّارِ مَعَ عِلْمِهِ بِفَسادِ تِلْكَ الأقْوالِ، قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ [الحجر: ٩٧] فَكانَ هَذا مِن هَذا البابِ.
وثانِيها: أنَّ المَعْرُوفَ مِن حالِ عائِشَةَ قَبْلَ تِلْكَ الواقِعَةِ إنَّما هو الصَّوْنُ والبُعْدُ عَنْ مُقَدِّماتِ الفُجُورِ، ومَن كانَ كَذَلِكَ كانَ اللّائِقُ إحْسانَ الظَّنِّ بِهِ.
وثالِثُها: أنَّ القاذِفِينَ كانُوا مِنَ المُنافِقِينَ وأتْباعِهِمْ، وقَدْ عُرِفَ أنَّ كَلامَ العَدُوِّ المُفْتَرى ضَرْبٌ مِنَ الهَذَيانِ، فَلِمَجْمُوعِ هَذِهِ القَرائِنِ كانَ ذَلِكَ القَوْلُ مَعْلُومَ الفَسادِ قَبْلَ نُزُولِ الوَحْيِ. أمّا العُصْبَةُ فَقِيلَ إنَّها الجَماعَةُ مِنَ العَشَرَةِ إلى الأرْبَعِينَ وكَذَلِكَ العِصابَةُ، واعْصَوْصَبُوا اجْتَمَعُوا، وهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ رَأْسُ النِّفاقِ، وزَيْدُ بْنُ رِفاعَةَ، وحَسّانُ بْنَ ثابِتٍ، ومِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ، وحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ومَن ساعَدَهم.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
