Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:6-10
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهم شُهَداءُ إلّا أنْفُسُهم فَشَهادَةُ أحَدِهِمْ أرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ﴾ فَسَمّى اللَّهُ تَعالى لِعانَهُما شَهادَةً كَما قالَ: ﴿واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وقالَ: ﴿فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾ [النساء: ١٥] .
الثّانِي: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ لاعَنَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ أمَرَهُما بِاللِّعانِ بِلَفْظِ الشَّهادَةِ، ولَمْ يَقْتَصِرْ عَلى لَفْظِ اليَمِينِ، إذا ثَبَتَ أنَّ اللِّعانَ شَهادَةٌ وجَبَ أنْ لا تُقْبَلَ مِنَ المَحْدُودِ في القَذْفِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا﴾ [النور: ٤] وإذا ثَبَتَ ذَلِكَ في المَحْدُودِ ثَبَتَ في العَبْدِ والكافِرِ، إمّا لِلْإجْماعِ عَلى أنَّهُما لَيْسا مِن أهْلِ الشَّهادَةِ أوْ لِأنَّهُ لا قائِلَ بِالفَرْقِ.