# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:6-10

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203573

## Texte arabe

المَعْهُودِ السّابِقِ والمَعْهُودُ السّابِقُ هو الحَدُّ؛ لِأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ والمُرادُ مِنهُ الحَدُّ، وإذا ثَبَتَ أنَّ المُرادَ مِنَ العَذابِ في قَوْلِهِ: ﴿ويَدْرَأُ عَنْها العَذابَ﴾ هو الحَدُّ، ثَبَتَ أنَّها لَوْ لَمْ تَلاعِنْ لَحُدَّتْ، وأنَّها بِاللِّعانِ دَفَعَتِ الحَدَّ، فَإنْ قِيلَ المُرادُ مِنَ العَذابِ هو الحَبْسُ. قُلْنا قَدْ بَيَّنّا أنَّ الألِفَ واللّامَ لِلْمَعْهُودِ المَذْكُورِ، وأقْرَبُ المَذْكُوراتِ في هَذِهِ السُّورَةِ العَذابُ بِمَعْنى الحَدِّ، وأيْضًا فَلَوْ حَمَلْناهُ عَلى الحَدِّ لا تَصِيرُ الآيَةُ مُجْمَلَةً. أمّا لَوْ حَمَلْناهُ عَلى الحَبْسِ تَصِيرُ الآيَةُ مُجْمَلَةً لَأنَّ مِقْدارَ الحَبْسِ غَيْرُ مَعْلُومٍ.
وثالِثُها: قالَ الشّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- ومِمّا يَدُلُّ عَلى بُطْلانِ الحَبْسِ في حَقِّ المَرْأةِ أنَّها تَقُولُ إنْ كانَ الرَّجُلُ صادِقًا فَحُدُّونِي، وإنْ كانَ كاذِبًا فَخَلُّونِي فَما بالِي والحَبْسُ ولَيْسَ حَبْسِي في كِتابِ اللَّهِ ولا سُنَّةِ رَسُولِهِ ولا الإجْماعِ ولا القِياسِ.
ورابِعُها: أنَّ الزَّوْجَ قَذَفَها، ولَمْ يَأْتِ بِالمُخْرِجِ مِن شَهادَةِ غَيْرِهِ أوْ شَهادَةِ نَفْسِهِ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ الحَدُّ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فاجْلِدُوهُمْ﴾ وإذا ثَبَتَ ذَلِكَ في حَقِّ الرَّجُلِ ثَبَتَ في حَقِّ المَرْأةِ؛ لِأنَّهُ لا قائِلَ بِالفَرْقِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
