Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:6-10
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَقالَ هِلالٌ واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لَأرى الكَراهَةَ في وجْهِكَ مِمّا أخْبَرْتُكَ بِهِ، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي لَصادِقٌ، وما قَلْتُ إلّا حَقًّا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ إمّا البَيِّنَةُ وإمّا إقامَةُ الحَدِّ عَلَيْكَ ”فاجْتَمَعَتِ الأنْصارُ فَقالُوا: ابْتُلِينا بِما قالَ سَعْدٌ، فَبَيْنا هم كَذَلِكَ إذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ، وكانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ ارْبَدَّ وجْهُهُ، وعَلا جَسَدَهُ حُمْرَةٌ، فَلَمّا سُرِّيَ عَنْهُ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: أبْشِرْ يا هِلالُ، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكَ فَرَجًا، قالَ قَدْ كُنْتُ أرْجُو ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعالى فَقَرَأ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآياتِ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ادْعُوها، فَدُعِيَتْ فَكَذَّبَتْ هِلالًا، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّ أحَدَكُما كاذِبٌ، فَهَلْ مِنكُما تائِبٌ، وأمَرَ بِالمُلاعَنَةِ، فَشَهِدَ هِلالٌ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَهُ عِنْدَ الخامِسَةِ: اتَّقِ اللَّهَ يا هِلالُ، فَإنَّ عَذابَ الدُّنْيا أهْوَنُ مِن عَذابِ الآخِرَةِ، فَقالَ واللَّهِ لا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَيْها كَما لَمْ يَجْلِدْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وشَهِدَ الخامِسَةَ.