# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:4-5

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203560

## Texte arabe

وثانِيها: أنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«المُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلّا مَحْدُودًا في قَذْفٍ» “ ولَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ وُجُودَ التَّوْبَةِ مِنهُ.
وثالِثُها: ما رَوى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«لا تَجُوزُ شَهادَةُ مَحْدُودٍ في الإسْلامِ» “ قالَتِ الشّافِعِيَّةُ هَذا مُعارَضٌ بِوُجُوهٍ:
أحَدُها: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«إذا عَلِمْتَ مِثْلَ الشَّمْسِ فاشْهَدْ» “ والأمْرُ لِلْوُجُوبِ فَإذا عَلِمَ المَحْدُودُ وجَبَتْ عَلَيْهِ الشَّهادَةُ ولَوْ لَمْ تَكُنْ مَقْبُولَةً لَما وجَبَتْ لِأنَّها تَكُونُ عَبَثًا.
وثانِيها: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«نَحْنُ نَحْكُمُ بِالظّاهِرِ» “ وهاهُنا قَدْ حَصَلَ الظُّهُورُ لِأنَّ دِينَهُ وعَقْلَهُ وعِفَّتَهُ الحاصِلَةَ بِالتَّوْبَةِ تُفِيدُ ظَنَّ كَوْنِهِ صادِقًا.
وثالِثُها: ما رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ”أنَّهُ ضَرَبَ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وهم أبُو بَكْرَةَ ونافِعٌ ونُفَيْعٌ، ثم قال لَهم مَن أكْذَبَ نَفْسَهُ قُبِلَتْ شَهادَتُهُ ومَن لَمْ يَفْعَلْ لَمْ أُجِزْ شَهادَتَهُ فَأكْذَبَ نافِعٌ ونُفَيْعٌ أنْفُسَهُما وتابا وكانَ يَقْبَلُ شَهادَتَهُما. وأمّا أبُو بَكْرَةَ فَكانَ لا يَقْبَلُ شَهادَتَهُ“ وما أنْكَرَ عَلَيْهِ أحَدٌ مِنَ الصَّحابَةِ فِيهِ، فَهَذا تَمامُ الكَلامِ في هَذِهِ المسألة.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ يَدُلُّ عَلى أمْرَيْنِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
