Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:4-5
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: أنَّ الإتْيانَ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الإتْيانِ بِهِمْ مُجْتَمِعِينَ أوْ مُتَفَرِّقِينَ واللَّفْظُ الدّالُّ عَلى ما بِهِ الِاشْتِراكُ لا إشْعارَ لَهُ بِما بِهِ الِامْتِيازُ، فالآتِي بِهِمْ مُتَفَرِّقِينَ يَكُونُ عامِلًا بِالنَّصِّ فَوَجَبَ أنْ يَخْرُجَ عَنِ العُهْدَةِ.
الثّانِي: كَلُّ
صفحة ١٣٩
حُكْمٍ يَثْبُتُ بِشَهادَةِ الشُّهُودِ إذا جاءُوا مُجْتَمِعِينَ يَثْبُتُ إذا جاءُوا مُتَفَرِّقِينَ كَسائِرِ الأحْكامِ، بَلْ هَذا أوْلى لِأنَّهم إذا جاءُوا مُتَفَرِّقِينَ كانَ أبْعَدَ عَنِ التُّهْمَةِ، وعَنْ أنْ يَتَلَقَّنَ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ، فَلِذَلِكَ قُلْنا إذا وقَعَتْ رِيبَةٌ لِلْقاضِي في شَهادَةِ الشُّهُودِ فَرَّقَهم لِيَظْهَرَ عَلى عَوْرَةٍ إنْ كانَتْ في شَهادَتِهِمْ.
الثّالِثُ: أنَّهُ لا يُشْتَرَطُ أنْ يَشْهَدُوا مَعًا في حالَةٍ واحِدَةٍ، بَلْ إذا اجْتَمَعُوا عِنْدَ القاضِي وكانَ يُقَدَّمُ واحِدٌ بَعْدَ آخَرَ ويَشْهَدُ فَإنَّهُ تُقْبَلُ شَهادَتُهم، فَكَذا إذا اجْتَمَعُوا عَلى بابِهِ. ثُمَّ كانَ يَدْخُلُ واحِدٌ بَعْدَ واحِدٍ، حُجَّةُ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ مِن وجْهَيْنِ: