Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:4-5
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”«أيُّما رَجُلٍ جَحَدَ ولَدَهُ وهو يَنْظُرُ إلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنهُ يَوْمَ القِيامَةِ وفَضَحَهُ عَلى رُؤُوسِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ» “ فَإنِ اسْتَبْرَأها وأتَتْ بِهِ لِأكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ مِن وقْتِ الِاسْتِبْراءِ يُباحُ لَهُ القَذْفُ والنَّفْيُ. والأوْلى أنْ لا يَفْعَلَ لِأنَّها قَدْ تَرى الدَّمَ عَلى الحَبَلِ وإنْ أتَتِ امْرَأتُهُ بِوَلَدٍ لا يُشْبِهُهُ بِأنْ كانا أبْيَضَيْنِ فَأتَتْ بِهِ أسْوَدَ، نُظِرَ إنْ لَمْ يَكُنْ يَتَّهِمُها بِالزِّنا فَلَيْسَ لَهُ نَفْيُهُ، لِما رَوى أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ”«أنَّ رَجُلًا قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إنَّ امْرَأتِي ولَدَتْ غُلامًا أسْوَدَ، فَقالَ هَلْ لَكَ مِن إبِلٍ ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ ما ألْوانُها ؟ قالَ حُمْرٌ، قالَ فَهَلْ فِيها أوْرَقُ ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ فَكَيْفَ ذاكَ ؟ قالَ نَزَعَهُ عِرْقٌ قالَ فَلَعَلَّ هَذا نَزَعَهُ عِرْقٌ» “ وإنْ كانَ يَتَّهِمُها بِزِنًا أوْ يَتَّهِمُها بِرَجُلٍ فَأتَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُهُ هَلْ يُباحُ لَهُ نَفْيُهُ ؟ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: لا لِأنَّ العِرْقَ يَنْزِعُ.
والثّانِي: لَهُ ذَلِكَ لِأنَّ التُّهْمَةَ قَدْ تَأكَّدَتْ بِالشُّبْهَةِ.
* * *
البَحْثُ الثّانِي: في الرّامِي وفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: إذا قَذَفَ الصَّبِيُّ أوِ المَجْنُونُ امْرَأتَهُ أوْ أجْنَبِيًّا فَلا حَدَّ عَلَيْهِما ولا لِعانَ، لا في الحالِ
صفحة ١٣٦