# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:2

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203505

## Texte arabe

وثالِثُها: أنَّ المالِكَ رُبَّما لا يَسْتَوْفِي الحَدَّ بِكَمالِهِ لِشَفَقَتِهِ عَلى مِلْكِهِ، وإذا كانَ مُتَّهَمًا وجَبَ أنْ لا يُفَوَّضَ إلَيْهِ. والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فاجْلِدُوا﴾ لَيْسَ بِصَرِيحِهِ خِطابًا مَعَ الإمامِ، لَكِنْ بِواسِطَةِ أنَّهُ لَمّا انْعَقَدَ الإجْماعُ عَلى أنَّ غَيْرَ الإمامِ لا يَتَوَلّاهُ حَمَلْنا ذَلِكَ الخِطابَ عَلى الإمامِ، وهاهُنا لَمْ يَنْعَقِدَ الإجْماعُ
صفحة ١٢٧
عَلى أنَّ الإمامَ لا يَتَوَلّاهُ لِأنَّهُ عَيْنُ النِّزاعِ. والجَوابُ عَنِ الثّانِي: قالَ مُحْيِي السُّنَّةِ في كِتابِ ”التَّهْذِيبِ“: هَلْ يَجُوزُ لِلْمَوْلى قَطْعُ يَدِ عَبْدِهِ بِسَبَبِ السَّرِقَةِ أوْ قَطْعِ الطَّرِيقِ؟ فِيهِ وجْهانِ.
أصَحُّهُما أنَّهُ يَجُوزُ، نَصَّ عَلَيْهِ في رِوايَةِ البُوَيْطِيِّ لِما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ قَطَعَ عَبْدًا لَهُ سَرَقَ. وكَما يَجْلِدُهُ في الزِّنا وشُرْبِ الخَمْرِ.
والثّانِي: لا، بَلِ القَطْعُ إلى الإمامِ بِخِلافِ الجَلْدِ؛ لِأنَّ المَوْلى يَمْلِكُ جِنْسَ الجَلْدِ وهو التَّعْزِيرُ ولا يَمْلِكُ جِنْسَ القَطْعِ، ثُمَّ قالَ: وكُلُّ حَدٍّ يُقِيمُهُ المَوْلى عَلى عَبْدِهِ إنَّما يُقِيمُهُ إذا ثَبَتَ بِاعْتِرافِ العَبْدِ، فَإنْ كانَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَهَلْ يَسْمَعُ المَوْلى الشَّهادَةَ؟ فِيهِ وجْهانِ.
أحَدُهُما: يَسْمَعُ لِأنَّهُ مَلَكَ الإقامَةَ بِالِاعْتِرافِ فَيَمْلِكُ بِالبَيِّنَةِ كالإمامِ.
والثّانِي: لا يَسْمَعُ بَلْ ذاكَ إلى الحُكّامِ. والجَوابُ عَنِ الثّالِثِ أنَّهُ مَنقُوضٌ بِالتَّعْزِيرِ.
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
