Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:2
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثالِثُها: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ رَجَمَ اليَهُودِيَّيْنِ، فَذاكَ الرَّجْمُ إنْ كانَ مِن شَرْعِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدْ حَصَلَ المَقْصُودُ، وإنْ كانَ مِن شَرْعِهِمْ فَلَمّا فَعَلَهُ الرَّسُولُ ﷺ صارَ ذَلِكَ مِن شَرْعِهِ، وحَقِيقَةُ هَذِهِ المسألة تَرْجِعُ إلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرائِعِ.
* * *
البَحْثُ الرّابِعُ: فِيما يَدُلُّ عَلى صُدُورِ الزِّنا مِنهُ، اعْلَمْ أنَّ ذَلِكَ لا يَحْصُلُ إلّا مِن أحَدِ ثَلاثَةِ أوْجُهٍ.
إمّا بِأنْ يَراهُ الإمامُ بِنَفْسِهِ أوْ بِأنْ يُقِرَّ أوْ بِأنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ.
أمّا الوجه الأوَّلُ: وهو ما إذا رَآهُ الإمامُ. قالَ الإمامُ مُحْيِي السُّنَّةِ في كِتابِ التَّهْذِيبِ: لا خِلافَ أنَّ عَلى القاضِي أنْ يَمْتَنِعَ عَنِ القَضاءِ بِعِلْمِ نَفْسِهِ، مِثْلَ ما إذا ادَّعى رَجُلٌ عَلى آخَرَ حَقًّا وأقامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً، والقاضِي يَعْلَمُ أنَّهُ قَدْ أبْرَأهُ.
أوِ ادَّعى أنَّهُ قَتَلَ أباهُ وقْتَ كَذا، وقَدْ رَآهُ القاضِي حَيًّا بَعْدَ ذَلِكَ.