# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:2

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203490

## Texte arabe

المسألة الأُولى: هَلْ يُشْتَرَطُ أنْ تَكُونَ الإصابَةُ بِالنِّكاحِ بَعْدَ البُلُوغِ والحُرِّيَّةِ والعَقْلِ؟ فِيهِ وجْهانِ.
أحَدُهُما: لا يُشْتَرَطُ، حَتّى لَوْ أصابَ عَبْدٌ أمَةً بِنِكاحٍ صَحِيحٍ أوْ في حالِ الجُنُونِ والصِّغَرِ، ثُمَّ كَمُلَ حالُهُ فَزَنى يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ؛ لِأنَّهُ وطْءٌ يَحْصُلُ بِهِ التَّحْلِيلُ لِلزَّوْجِ الأوَّلِ، فَيَحْصُلُ بِهِ الإحْصانُ كالوَطْءِ في حالِ الكَمالِ،
صفحة ١٢٣
ولِأنَّ عَقْدَ النِّكاحِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَبْلَ الكَمالِ فَكَذَلِكَ الوَطْءُ.
والثّانِي وهو الأصَحُّ وهو ظاهِرُ النَّصِّ، وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: يُشْتَرَطُ أنْ تَكُونَ الإصابَةُ بِالنِّكاحِ بَعْدَ البُلُوغِ والحُرِّيَّةِ والعَقْلِ؛ لِأنَّهُ لَمّا شُرِطَ أكْمَلُ الإصاباتِ وهو أنْ يَكُونَ بِنِكاحٍ صَحِيحٍ شُرِطَ أنْ يَكُونَ تِلْكَ الإصابَةُ في حالِ الكَمالِ.
* * *
المسألة الثّانِيَةُ: هَلْ يُعْتَبَرُ الكَمالُ في الطَّرَفَيْنِ أوْ يُعْتَبَرُ في كُلِّ واحِدٍ مِنهُما كَمالُهُ بِنَفْسِهِ دُونَ صاحِبِهِ؟ فِيهِ قَوْلانِ، أحَدُهُما: مُعْتَبَرٌ في الطَّرَفَيْنِ حَتّى لَوْ وطِئَ الصَّبِيُّ بالِغَةً حُرَّةً عاقِلَةً فَإنَّهُ لا يُحْصِنُها، وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّدٍ. والثّانِي: يُعْتَبَرُ في كُلِّ واحِدٍ مِنهُما كَمالُهُ بِنَفْسِهِ، وهو قَوْلُ أبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
حُجَّةُ القَوْلِ الأوَّلِ: أنَّهُ وطْءٌ لا يُفِيدُ الإحْصانَ لِأحَدِ الواطِئَيْنِ، فَلا يُفِيدُ في الآخَرِ كَوَطْءِ الأمَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
