# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:2

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203489

## Texte arabe

الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي﴾ إمّا أنْ يَكُونَ كُلَّ الزُّناةِ أوِ البَعْضَ، فَإنْ كانَ الثّانِيَ صارَتِ الآيَةُ مُجْمَلَةً وذَلِكَ يَمْنَعُ مِن إمْكانِ العَمَلِ بِهِ، لَكِنَّ العَمَلَ بِهِ مَأْمُورٌ، وما لا يَتِمُّ الواجِبُ إلّا بِهِ فَهو واجِبٌ، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلى العُمُومِ حَتّى يُمْكِنَ العَمَلُ بِهِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
البَحْثُ الثّالِثُ: في الشَّرائِطِ المُعْتَبَرَةِ في كَوْنِ الزِّنا مُوجِبًا لِلرَّجْمِ تارَةً والجَلْدِ أُخْرى، فَنَقُولُ: أجْمَعُوا عَلى أنَّ كَوْنَ الزِّنا مُوجِبًا لِهَذَيْنَ الحُكْمَيْنِ مَشْرُوطٌ بِالعَقْلِ وبِالبُلُوغِ، فَلا يَجِبُ الرَّجْمُ والحَدُّ عَلى الصَّبِيِّ والمَجْنُونِ، وهَذانَ الشَّرْطانِ لَيْسا مِن خَواصِّ هَذَيْنِ الحُكْمَيْنِ بَلْ هُما مُعْتَبَرانِ في كُلِّ العُقُوباتِ، أمّا كَوْنُهُما مُوجِبَيْنِ لِلرَّجْمِ فَلا بُدَّ مَعَ العَقْلِ والبُلُوغِ مِن أُمُورٍ أُخَرَ.
الشَّرْطُ الأوَّلُ: الحُرِّيَّةُ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّ الرَّقِيقَ لا يَجِبُ عَلَيْهِمُ الرَّجْمُ البَتَّةَ.
الشَّرْطُ الثّانِي: التَّزَوُّجُ بِنِكاحٍ صَحِيحٍ، فَلا يَحْصُلُ الإحْصانُ بِالإصابَةِ بِمِلْكِ اليَمِينِ ولا بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ ولا بِالنِّكاحِ الفاسِدِ.
الشَّرْطُ الثّالِثُ: الدُّخُولُ ولا بُدَّ مِنهُ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«الثَّيِّبِ بِالثَّيِّبِ» “ وإنَّما تَصِيرُ ثَيِّبًا بِالوَطْءِ، وهاهُنا مَسْألَتانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
