Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:2
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
تابِعٌ لِنَفْيِ وُجُوبِ الزِّيادَةِ. فَلَمّا كانَ ذَلِكَ النَّفْيُ مَعْلُومًا بِالعَقْلِ جازَ قَبُولُ خَبَرِ الواحِدِ فِيهِ، كَما أنَّ الفُرُوضَ لَوْ كانَتْ خَمْسًا لَتَوَقَّفَ عَلى أدائِها الخُرُوجُ عَنْ عُهْدَةِ التَّكْلِيفِ وقَبُولِ الشَّهادَةِ، ولَوْ زِيدَ فِيها شَيْءٌ آخَرُ لَتَوَقَّفَ الخُرُوجُ عَنِ العُهْدَةِ وقَبُولِ الشَّهادَةِ عَلى أداءِ تِلْكَ الزِّيادَةِ، مَعَ أنَّهُ يَجُوزُ إثْباتُهُ بِخَبَرِ الواحِدِ والقِياسِ، فَكَذا هاهُنا. أمّا لَوْ قالَ اللَّهُ تَعالى: الجَلْدُ كَمالُ الحَدِّ، وعَلِمْنا أنَّها وحْدَها مُتَعَلِّقُ رَدِّ الشَّهادَةِ، فَلا يُقْبَلُ هاهُنا في إثْباتِ الزِّيادَةِ خَبَرُ الواحِدِ؛ لِأنَّ نَفْيَ وُجُوبِ الزِّيادَةِ ثَبَتَ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مُتَواتِرٍ. والجَوابُ عَنِ الثّانِي: أنَّهُ لَوْ صَحَّ ما ذَكَرَهُ لَوَجَبَ في كُلِّ ما خَصَّصَ آيَةً عامَّةً أنْ يَبْلُغَ في الِاشْتِهارِ مَبْلَغَ تِلْكَ الآيَةِ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ. والجَوابُ عَنِ الثّالِثِ أنَّ قَوْلَهُ: ”ثُمَّ بِيعُوها“ لا يُفِيدُ التَّعْقِيبَ، فَلَعَلَّها تُنْفى ثُمَّ بَعْدَ النَّفْيِ تُباعُ. والجَوابُ عَنِ الرّابِعِ أنَّهُ مُعارَضٌ بِما رَوى التِّرْمِذِيُّ في جامِعِهِ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ جَلَدَ وغَرَّبَ، وأنَّ أبا بَكْرٍ جَلَدَ وغَرَّبَ. والجَوابُ عَنِ الخامِسِ أنَّ لِلشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ في تَغْرِيبِ العَبْدِ قَوْلَيْنِ: