# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:2

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203478

## Texte arabe

ثانِيها: قالَ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ: لَوْ كانَ النَّفْيُ مَشْرُوعًا مَعَ الجَلْدِ لَوَجَبَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ تِلاوَةِ الآيَةِ تَوْقِيفُ الصَّحابَةِ عَلَيْهِ؛ لِئَلّا يَعْتَقِدُوا عِنْدَ سَماعِ الآيَةِ أنَّ الجَلْدَ هو كَمالُ الحَدِّ، ولَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ اشْتِهارُهُ مِثْلَ اشْتِهارِ الآيَةِ، فَلَمّا لَمْ يَكُنْ خَبَرُ النَّفْيِ بِهَذِهِ المَنزِلَةِ بَلْ كانَ وُرُودُهُ مِن طَرِيقِ الآحادِ، عُلِمَ أنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ.
وثالِثُها: ما رَوى أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ في الأمَةِ: ”«إذا زَنَتْ فاجْلِدُوها، فَإنْ زَنَتْ فاجْلِدُوها، فَإنْ زَنَتْ فاجْلِدُوها ثُمَّ بِيعُوها ولَوْ بِطَفِيرٍ» “ وفي رِوايَةٍ أُخْرى: ”«فَلْيَجْلِدْها الحَدَّ ولا تَثْرِيبَ عَلَيْهِ» “ ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ بِهِ أنَّهُ لَوْ كانَ النَّفْيُ ثابِتًا لَذَكَرَهُ مَعَ الجَلْدِ.
ورابِعُها: أنَّهُ إمّا أنْ يُشْرَعَ التَّغْرِيبُ في حَقِّ الأمَةِ أوْ لا يُشْرَعَ، ولا جائِزَ أنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا؛ لِأنَّهُ يَلْزَمُ مِنهُ الإضْرارُ بِالسَّيِّدِ مِن غَيْرِ جِنايَةٍ صَدَرَتْ مِنهُ وهو غَيْرُ جائِزٍ؛ ولِأنَّهُ قالَ ﷺ: ”«بِيعُوها ولَوْ بَطَفِيرٍ» “ ولَوْ وجَبَ نَفْيُها لَما جازَ بَيْعُها؛ لِأنَّ المُكْنَةَ مِن تَسْلِيمِها إلى المُشْتَرِي لا تَبْقى بِالنَّفْيِ، ولا جائِزَ أنْ لا يَكُونَ مَشْرُوعًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ﴾ [النِّساءِ: ٢٥].
صفحة ١٢٠

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
