# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:2

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203468

## Texte arabe

وثانِيها: أنَّ اللِّواطَ لا يُساوِي الزِّنا في الحاجَةِ إلى شَرْعِ الزّاجِرِ، ولا في الجِنايَةِ فَلا يُساوِيهِ في الحَدِّ. بَيانُ عَدَمِ المُساواةِ في الحاجَةِ أنَّ اللِّواطَ وإنْ كانَتْ يَرْغَبُ فِيها الفاعِلُ لَكِنْ لا يَرْغَبُ فِيها المَفْعُولُ طَبْعًا بِخِلافِ الزِّنا، فَإنَّ الدّاعِيَ حاصِلٌ مِنَ الجانِبَيْنِ، وأمّا عَدَمُ المُساواةِ في الجِنايَةِ فَلِأنَّ في الزِّنا إضاعَةَ النِّسَبِ ولا كَذَلِكَ اللِّواطُ، إذا ثَبَتَ هَذا فَوَجَبَ أنْ لا يُساوِيَهُ في العُقُوبَةِ؛ لِأنَّ الدَّلِيلَ يَنْفِي شَرْعَ الحَدِّ لِكَوْنِهِ ضَرَرًا، تُرِكَ العَمَلُ بِهِ في الزِّنا، فَوَجَبَ أنْ يَبْقى في اللِّواطِ عَلى الأصْلِ.
وثالِثُها: أنَّ الحَدَّ كالبَدَلِ عَنِ المَهْرِ فَلَمّا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِاللِّواطِ المَهْرُ فَكَذا الحَدُّ. والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ أنَّ اللِّواطَ وإنْ لَمْ يَكُنْ مُساوِيًا لِلزِّنا في ماهِيَّتِهِ لَكِنَّهُ يُساوِيهِ في الأحْكامِ.
وعَنِ الثّانِي: أنَّ اللِّواطَ وإنْ كانَ لا يَرْغَبُ فِيهِ المَفْعُولُ بِهِ لَكَنْ ذَلِكَ بِسَبَبِ اشْتِدادِ رَغْبَةِ الفاعِلِ؛ لِأنَّ الإنْسانَ حَرِيصٌ عَلى ما مُنِعَ.
وعَنِ الثّالِثِ: أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الجامِعِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
المسألة الثّانِيَةُ: أجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى حُرْمَةِ إتْيانِ البَهائِمِ. ولِلشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ في عُقُوبَتِهِ أقْوالٌ.
أحَدُها: يَجِبُ بِهِ حَدُّ الزِّنا فَيُرْجَمُ المُحْصَنُ ويُجْلَدُ غَيْرُ المُحْصَنِ ويُغَرَّبُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
