Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 24:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ فَقُرِئَ بِتَشْدِيدِ الذّالِ وتَخْفِيفِها، ومَعْنى (لَعَلَّ) قَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ، قالَ القاضِي: (لَعَلَّ) بِمَعْنى كَيْ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ أرادَ مِن جَمِيعِهِمْ أنْ يَتَذَكَّرُوا. والجَوابُ: أنَّهُ سُبْحانَهُ لَوْ أرادَ ذَلِكَ مِنَ الكُلِّ لَما قَوّى دَواعِيَهم إلى جانِبِ المَعْصِيَةِ، ولَوْ لَمْ تُوجَدْ تِلْكَ التَّقْوِيَةُ لَزِمَ وُقُوعُ الفِعْلِ لا لِمُرَجِّحٍ، ولَوْ جازَ ذَلِكَ لَما جازَ الِاسْتِدْلالُ بِالإمْكانِ والحُدُوثِ عَلى وُجُودِ المُرَجِّحِ، ويَلْزَمُ نَفْيُ الصّانِعِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ حَمْلُ (لَعَلَّ) عَلى سائِرِ الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ في سُورَةِ البَقَرَةِ. واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَرَ في هَذِهِ السُّورَةِ أحْكامًا كَثِيرَةً: