Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 23:97-100
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وقالَ آخَرُونَ: بَلِ اسْتَعاذَ بِاللَّهِ مِن نَفْسِ حُضُورِهِمْ؛ لِأنَّهُ الدّاعِي إلى وسْوَسَتِهِمْ، كَما يَقُولُ المَرْءُ: أعُوذُ بِاللَّهِ مِن خُصُومَتِكَ، بَلْ أعُوذُ بِاللَّهِ مِن لِقائِكَ، ورُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وقَدِ «اشْتَكى إلَيْهِ رَجُلٌ أرَقًا يَجِدُهُ فَقالَ: ”إذا أرَدْتَ النَّوْمَ فَقُلْ: أعُوذُ بِاللَّهِ وبِكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ مِن غَضَبِهِ وعِقابِهِ ومِن شَرِّ عِبادِهِ
صفحة ١٠٤
ومِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وأنْ يَحْضُرُونِ» “.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ (حَتّى) مُتَعَلِّقٌ بِـ (يَصِفُونَ) أيْ: لا يَزالُونَ عَلى سُوءِ الذِّكْرِ إلى هَذا الوَقْتِ، والآيَةُ فاصِلَةٌ بَيْنَهُما عَلى وجْهِ الِاعْتِراضِ، والتَّأْكِيدُ لِلْإغْضاءِ عَنْهم مُسْتَعِينًا بِاللَّهِ عَلى الشَّيْطانِ أنْ يَسْتَزِلَّهُ عَنِ الحِلْمِ. واللَّهُ أعْلَمُ.