# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 23:62-65

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203400

## Texte arabe

صفحة ٩٦
﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ إلى وصْفِ الكُفّارِ.
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَ أبِي مُسْلِمٍ أوْلى؛ لِأنَّهُ إذا أمْكَنَ رَدُّ الكَلامِ إلى ما يَتَّصِلُ بِهِ مِن ذِكْرِ المُشْفِقِينَ كانَ أوْلى مِن رَدِّهِ إلى ما بَعُدَ مِنهُ، خُصُوصًا وقَدْ يُرَغَّبُ المَرْءُ في فِعْلِ الخَيْرِ بِأنْ يُذَكَّرَ أنَّ أعْمالَهُ مَحْفُوظَةٌ، كَما قَدْ يُحَذَّرُ بِذَلِكَ مِنَ الشَّرِّ، وقَدْ يُوصَفُ المَرْءُ لِشِدَّةِ فِكْرِهِ في أمْرِ آخِرَتِهِ بِأنَّ قَلْبَهُ في غَمْرَةٍ، ويُرادُ أنَّهُ قَدِ اسْتَوْلى عَلَيْهِ الفِكْرُ في قَبُولِ عَمَلِهِ أوْ رَدِّهِ، وفي أنَّهُ هَلْ أدّاهُ كَما يَجِبُ أوْ قَصَّرَ. فَإنْ قِيلَ: فَما المُرادُ بِقَوْلِهِ: (مِن هَذا) وهو إشارَةٌ إلى ماذا؟ قُلْنا: هو إشارَةٌ إلى إشْفاقِهِمْ ووَجَلِهِمْ مَعَ أنَّهُما مُسْتَوْلِيانِ عَلى قُلُوبِهِمْ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ فَقالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: (حَتّى) هَذِهِ هي يُبْتَدَأُ بَعْدَها الكَلامُ، والكَلامُ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ.
واعْلَمْ أنَّهُ لا شُبْهَةَ [فِي] أنَّ الضَّمِيرَ في ”مُتْرَفِيهِمْ“ راجِعٌ إلى مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الكُفّارِ؛ لِأنَّ العَذابَ لا يَلِيقُ إلّا بِهِمْ، وفي هَذا العَذابِ وجْهانِ.
أحَدُهُما: أرادَ بِالعَذابِ ما نَزَلَ بِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
