# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 23:51-56

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203389

## Texte arabe

أحَدُهُما: أنَّ هَذا الإمْدادَ لَيْسَ إلّا اسْتِدْراجًا لَهم في المَعاصِي، واسْتِجْرارًا لَهم في زِيادَةِ الإثْمِ، وهم يَحْسَبُونَهُ مُسارَعَةً في الخَيْراتِ، و(بَلْ) لِلِاسْتِدْراكِ لِقَوْلِهِ: ﴿أيَحْسَبُونَ﴾ يَعْنِي بَلْ هم أشْباهُ البَهائِمِ لا فِطْنَةَ لَهم ولا شُعُورَ حَتّى يَتَفَكَّرُوا في ذَلِكَ، أهْوَ اسْتِدْراجٌ أمْ مُسارَعَةٌ في الخَيْرِ، وهَذِهِ الآيَةُ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تُعْجِبْكَ أمْوالُهُمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ٨٥] رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ: أوْحى اللَّهُ تَعالى إلى نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ ”أيَفْرَحُ عَبْدِي أنْ أبْسُطَ لَهُ الدُّنْيا وهو أبْعَدُ لَهُ مِنِّي، ويَجْزَعُ أنْ أقْبِضَ عَنْهُ الدُّنْيا وهو أقْرَبُ لَهُ مِنِّي؟“ ثُمَّ تَلا: ﴿أيَحْسَبُونَ أنَّما نُمِدُّهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ﴾ وعَنِ الحَسَنِ: لَمّا أُتِي عُمَرُ بِسَوارِ كِسْرى، فَأخَذَهُ ووَضَعَهُ في يَدِ سُراقَةَ فَبَلَغَ مَنكِبَهُ. فَقالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إنِّي قَدْ عَلِمْتُ أنَّ نَبِيَّكَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، كانَ يُحِبُّ أنْ يُصِيبَ مالًا لِيُنْفِقَهُ في سَبِيلِكَ، فَزَوَيْتَ ذَلِكَ عَنْهُ نَظَرًا. ثُمَّ إنَّ أبا بَكْرٍ كانَ يُحِبُّ ذَلِكَ، اللَّهُمَّ لا يَكُنْ ذَلِكَ مَكْرًا مِنكَ بِعُمَرَ. ثُمَّ تَلا: ﴿أيَحْسَبُونَ أنَّما نُمِدُّهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ﴾ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
