cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 23:31-41

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

صفحة ٨٦ يَكُونَ لَكم بِإزائِها مَنفَعَةٌ فَذَلِكَ هو الخُسْرانُ. وثانِيهِما: أنَّهم طَعَنُوا في صِحَّةِ الحَشْرِ والنَّشْرِ، ثُمَّ طَعَنُوا في نُبُوَّتِهِ بِسَبَبِ إتْيانِهِ بِذَلِكَ. أمّا الطَّعْنُ في صِحَّةِ الحَشْرِ فَهو قَوْلُهُمْ: ﴿أيَعِدُكم أنَّكم إذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُرابًا وعِظامًا أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ مُعادُونَ أحْياءً لِلْمُجازاةِ، ثُمَّ لَمْ يَقْتَصِرُوا عَلى هَذا القَدْرِ حَتّى قَرَنُوا بِهِ الِاسْتِبْعادَ العَظِيمَ وهو قَوْلُهُمْ: ﴿هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ﴾ ثُمَّ أكَّدُوا الشُّبْهَةَ بِقَوْلِهِمْ: ﴿إنْ هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا﴾ ولَمْ يُرِيدُوا بِقَوْلِهِمْ (نَمُوتُ ونَحْيا) الشَّخْصَ الواحِدَ، بَلْ أرادُوا أنَّ البَعْضَ يَمُوتُ والبَعْضَ يَحْيا، وأنَّهُ لا إعادَةَ ولا حَشْرَ. فَلِذَلِكَ قالُوا: ﴿وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ ولَمّا فَرَغُوا مِنَ الطَّعْنِ في صِحَّةِ الحَشْرِ بَنَوْا عَلَيْهِ الطَّعْنَ في نُبُوَّتِهِ، فَقالُوا: لَمّا أتى بِهَذا الباطِلِ فَقَدَ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا، ثُمَّ لَمّا قَرَّرُوا الشُّبْهَةَ الطّاعِنَةَ في نُبُوَّتِهِ قالُوا: وما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّ القَوْمَ كالتَّبَعِ لَهم. واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى ما أجابَ عَنْ هاتَيْنِ الشُّبْهَتَيْنِ لِظُهُورِ فَسادِهِما. أمّا الشُّبْهَةُ الأُولى: فَقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ ضَعْفِها. وأمّا الثّانِيَةُ: فَلِأنَّهُمُ اسْتَبْعَدُوا الحَشْرَ، ولا يُسْتَبْعَدُ الحَشْرُ لِوَجْهَيْنِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.