Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 23:12-16
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المسألة الثّانِيَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ ما خَلَقَهُ حَسَنٌ وحِكْمَةٌ وصَوابٌ وإلّا لَما جازَ وصْفُهُ بِأنَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ، وإذا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ أنْ لا يَكُونَ خالِقًا لِلْكُفْرِ والمَعْصِيَةِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ العَبْدُ هو المُوجِدَ لَهُما. والجَوابُ: مِنَ النّاسِ مَن حَمَلَ الحَسَنَ عَلى الإحْكامِ والإتْقانِ في التَّرْكِيبِ والتَّأْلِيفِ. ثُمَّ لَوْ حَمَلْناهُ عَلى ما قالُوهُ فَعِنْدَنا أنَّهُ يَحْسُنُ مِنَ اللَّهِ تَعالى كُلُّ الأشْياءِ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ فَوْقَهُ آمِرٌ وناهٍ حَتّى يَكُونَ ذَلِكَ مانِعًا لَهُ عَنْ فِعْلِ شَيْءٍ.
المسألة الثّالِثَةُ: رَوى الكَلْبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ كانَ
صفحة ٧٦