Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 23:1-11
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
السُّؤالُ الثّالِثُ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى تَحْرِيمِ المُتْعَةِ عَلى ما يُرْوى عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؟ الجَوابُ: نَعَمْ، وتَقْرِيرُهُ أنَّها لَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ فَوَجَبَ أنْ لا تَحِلَّ لَهُ، وإنَّما قُلْنا: إنَّها لَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ؛ لِأنَّهُما لا يَتَوارَثانِ بِالإجْماعِ، ولَوْ كانَتْ زَوْجَةً لَهُ لَحَصَلَ التَّوارُثُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَكم نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكُمْ﴾ [النِّساءِ: ١٢] وإذا ثَبَتَ أنَّها لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ لَهُ وجَبَ أنْ لا تَحِلَّ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ وهو أعْلَمُ.
السُّؤالُ الرّابِعُ: ألَيْسَ لا يَحِلُّ لَهُ في الزَّوْجَةِ ومِلْكِ اليَمِينِ الِاسْتِمْتاعُ في أحْوالٍ كَحالِ الحَيْضِ وحالِ العِدَّةِ، وفي الأمَةِ حالَ تَزْوِيجِها مِنَ الغَيْرِ وحالَ عِدَّتِها، وكَذا الغُلامُ داخِلٌ في ظاهِرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ.