# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:77-78

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203294

## Texte arabe

السُّؤالُ الثّانِي: ما المُرادُ مِنَ الحَرَجِ في الآيَةِ ؟ الجَوابُ: قِيلَ هو الإتْيانُ بِالرُّخَصِ، فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُصَلِّيَ قائِمًا فَلْيُصَلِّ جالِسًا ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ فَلْيُومِ، وأباحَ لِلصّائِمِ الفِطْرَ في السَّفَرِ والقَصْرَ فِيهِ. وأيْضًا فَإنَّهُ سُبْحانَهُ لَمْ يَبْتَلِ عَبْدَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الذُّنُوبِ إلّا وجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا مِنها إمّا بِالتَّوْبَةِ أوْ بِالكَفّارَةِ، وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ”إنَّهُ مَن جاءَتْهُ رُخْصَةٌ فَرَغِبَ عَنْها كُلِّفَ يَوْمَ القِيامَةِ أنْ يَحْمِلَ ثِقَلَ تِنِّينٍ حَتّى يُقْضى بَيْنَ النّاسِ“ وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إذا اجْتَمَعَ أمْرانِ فَأحَبُّهُما إلى اللَّهِ تَعالى أيْسَرُهُما» وعَنْ كَعْبٍ: أعْطى اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ ثَلاثًا لَمْ يُعْطِهِنَّ إلّا لِلْأنْبِياءِ: ”جَعَلَهم شُهَداءَ عَلى النّاسِ، وما جَعَلَ عَلَيْهِمْ في الدِّينِ مِن حَرَجٍ، وقالَ: ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكم“ .
السُّؤالُ الثّالِثُ: اسْتَدَلَّتِ المُعْتَزِلَةُ بِهَذِهِ الآيَةِ في المَنعِ مِن تَكْلِيفِ ما لا يُطاقُ، فَقالُوا: لَمّا خَلَقَ اللَّهُ الكُفْرَ والمَعْصِيَةَ في الكافِرِ والعاصِي ثُمَّ نَهاهُ عَنْهُما كانَ ذَلِكَ مِن أعْظَمِ الحَرَجِ، وذَلِكَ مَنفِيٌّ بِصَرِيحِ هَذا النَّصِّ. والجَوابُ: لَمّا أمَرَهُ بِتَرْكِ الكُفْرِ، وتَرْكُ الكُفْرِ يَقْتَضِي انْقِلابَ عِلْمِهِ جَهْلًا، فَقَدْ أمَرَ اللَّهُ المُكَلَّفَ بِقَلْبِ عِلْمِ اللَّهِ جَهْلًا وذَلِكَ مِن أعْظَمِ الحَرَجِ، ولَمّا اسْتَوى القَدَمانِ زالَ السُّؤالُ.
صفحة ٦٥

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
