# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:77-78

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203287

## Texte arabe

أمّا النوع الأوَّلُ: وهو تَعْيِينُ المَأْمُورِ فَهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُرادُ مِنهُ كُلُّ المُكَلَّفِينَ سَواءٌ كانَ مُؤْمِنًا أوْ كافِرًا؛ لِأنَّ التَّكْلِيفَ بِهَذِهِ الأشْياءِ عامٌّ في كُلِّ المُكَلَّفِينَ فَلا مَعْنًى لِتَخْصِيصِ المُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ. والثّانِي: أنَّ المُرادَ بِذَلِكَ المُؤْمِنُونَ فَقَطْ، أمّا أوَّلًا فَلِأنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ فِيهِ، وأما ثانِيًا فَلِأنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿هُوَ اجْتَباكُمْ﴾ وقَوْلَهُ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ﴾ وقَوْلَهُ: ﴿وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ كُلُّ ذَلِكَ لا يَلِيقُ إلّا بِالمُؤْمِنِينَ. أقْصى ما في البابِ أنْ يُقالَ: لَمّا كانَ ذَلِكَ واجِبًا عَلى الكُلِّ فَأيُّ فائِدَةٍ في تَخْصِيصِ المُؤْمِنِينَ ؟ لَكُنّا نَقُولُ: تَخْصِيصُهم بِالذِّكْرِ لا يَدُلُّ عَلى نَفْيِ ذَلِكَ عَمّا عَداهم، بَلْ قَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى كَوْنِهِمْ عَلى التَّخْصِيصِ مَأْمُورِينَ بِهَذِهِ الأشْياءِ، ودَلَّتْ سائِرُ الآياتِ عَلى كَوْنِ الكُلِّ مَأْمُورِينَ بِها. ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: فائِدَةُ التَّخْصِيصِ أنَّهُ لَمّا جاءَ الخِطابُ العامُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى ثُمَّ إنَّهُ ما قَبِلَهُ إلّا المُؤْمِنُونَ خَصَّهُمُ اللَّهُ تَعالى بِهَذا الخِطابِ لِيَكُونَ ذَلِكَ كالتَّحْرِيضِ لَهم عَلى المُواظَبَةِ عَلى قَبُولِهِ وكالتَّشْرِيقِ لَهم في ذَلِكَ الإقْرارِ والتَّخْصِيصِ.
صفحة ٦٣
أمّا النوع الثّانِي: وهو المَأْمُورُ بِهِ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ أُمُورًا أرْبَعَةً:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
