# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:52-57

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203239

## Texte arabe

* * *
واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا شَرَحَ حالَ هَذِهِ الوَسْوَسَةِ أرْدَفَ ذَلِكَ بِبَحْثَيْنِ:
البَحْثُ الأوَّلُ: كَيْفِيَّةُ إزالَتِها، وذَلِكَ هو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ﴾ فالمُرادُ إزالَتُهُ وإزالَةُ تَأْثِيرِهِ فَهو النَّسْخُ اللُّغَوِيُّ لا النَّسْخُ الشَّرْعِيُّ المُسْتَعْمَلُ في الأحْكامِ. أمّا قَوْلُهُ: (﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ﴾ فَإذا حُمِلَ التَّمَنِّي عَلى القِراءَةِ فالمُرادُ بِهِ آياتُ القُرْآنِ، وإلّا فَيُحْمَلُ عَلى أحْكامِ الأدِلَّةِ الَّتِي لا يَجُوزُ فِيها الغَلَطُ.
البَحْثُ الثّانِي: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أثَرَ تِلْكَ الوَسْوَسَةِ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ شَرَحَ أثَرَها في حَقِّ الكُفّارِ أوَّلًا، ثُمَّ في حَقِّ المُؤْمِنِينَ ثانِيًا، أمّا في حَقِّ الكُفّارِ فَهو قَوْلُهُ: ﴿لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً﴾ والمُرادُ بِهِ تَشْدِيدُ التَّبْعِيدِ؛ لِأنَّ عِنْدَما يَظْهَرُ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ الِاشْتِباهُ في القُرْآنِ سَهْوًا يَلْزَمُهُمُ البَحْثُ عَنْ ذَلِكَ لِيُمَيِّزُوا السَّهْوَ مِنَ العَمْدِ، ولِيَعْلَمُوا أنَّ العَمْدَ صَوابٌ والسَّهْوَ قَدْ لا يَكُونُ صَوابًا.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ فَفِيهِ سُؤالانِ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: لِمَ قالَ: ﴿فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ ؟ ولِمَ خَصَّهم بِذَلِكَ الجَوابِ ؟ لِأنَّهم مَعَ
صفحة ٤٩

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
