Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:52-57
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثانِيهِما: لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَكانَ ذَلِكَ أوْلى بِالنَّقْلِ، فَإنْ قِيلَ: إنَّما لَمْ يَفْعَلِ الرَّسُولُ ﷺ ذَلِكَ لِأنَّهُ كانَ قَدْ أدّى السُّورَةَ بِكَمالِها إلى الأُمَّةِ مِن دُونِ هَذِهِ الزِّيادَةِ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُؤَدِّيًا إلى التَّلْبِيسِ كَما يُؤَدِّي سَهْوُهُ في الصَّلاةِ بَعْدَ أنْ وصَفَها إلى اللَّبْسِ، قُلْنا: إنَّ القُرْآنَ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِرًّا عَلى حالَةٍ واحِدَةٍ في زَمانِ حَياتِهِ؛ لِأنَّهُ كانَ تَأْتِيهِ الآياتُ فَيُلْحِقُها بِالسُّورِ فَلَمْ يَكُنْ تَأْدِيَةُ تِلْكَ السُّورَةِ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيادَةِ سَبَبًا لِزَوالِ اللَّبْسِ، وأيْضًا فَلَوْ كانَ كَذَلِكَ لَما اسْتَحَقَّ العِتابَ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلى ما رَواهُ القَوْمُ.
الوجه الرّابِعُ: هو أنَّ المُتَكَلِّمَ بِهَذا هو الرَّسُولُ ﷺ ثُمَّ هَذا يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ، فَإنَّهُ إمّا أنْ يَكُونَ قالَ هَذِهِ الكَلِمَةَ سَهْوًا أوْ قَسْرًا أوِ اخْتِيارًا.