Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:52-57
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لَأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ [ الحاقَّةِ: ٤٤ - ٤٦]، وثانِيها: قَوْلُهُ: ﴿قُلْ ما يَكُونُ لِي أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ﴾ [يونس: ١٥] . وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ [ النَّجْمِ: ٣ - ٤] فَلَوْ أنَّهُ قَرَأ عَقِيبَ هَذِهِ الآيَةِ تِلْكَ الغَرانِيقُ العُلا لَكانَ قَدْ ظَهَرَ كَذِبُ اللَّهِ تَعالى في الحالِ وذَلِكَ لا يَقُولُهُ مُسْلِمٌ. ورابِعُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وإذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٣] وكَلِمَةُ كادَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ مَعْناهُ قَرُبَ أنْ يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ مَعَ أنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ. وخامِسُها: قَوْلُهُ: ﴿ولَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٤] وكَلِمَةُ لَوْلا تُفِيدُ انْتِفاءَ الشَّيْءِ لِانْتِفاءِ غَيْرِهِ فَدَلَّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الرُّكُونَ القَلِيلَ لَمْ يَحْصُلْ. وسادِسُها: قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ﴾ [الفرقان: ٣٢] . وسابِعُها: قَوْلُهُ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى: ٦] . وأمّا السُّنَّةُ فَهي ما رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ القِصَّةِ فَقالَ: هَذا وُضْعٌ مِنَ الزَّنادِقَةِ وصَنَّفَ فِيهِ كِتابًا. وقالَ الإمامُ أبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ: هَذِهِ القِصَّةُ غَيْرُ ثابِتَةٍ مِن جِهَةِ النَّقْلِ ثُمَّ أخَذَ يَتَكَلَّمُ في أنَّ رُواةَ هَذِهِ القِصَّةِ مَطْعُونٌ فِيهِمْ، وأيْضًا فَقَدْ رَوىالبُخارِيُّ في صَحِيحِهِ «أنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ قَرَأ سُورَةَ النَّجْمِ وسَجَدَ فِيها المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ والإنْسُ والجِنُّ» ولَيْسَ فِيهِ حَدِيثُ الغَرانِيقِ. ورُوِيَ هَذا الحَدِيثُ مِن طُرُقٍ كَثِيرَةٍ، ولَيْسَ فِيها البَتَّةَ حَدِيثُ الغَرانِيقِ. وأمّا المَعْقُولُ فَمِن وُجُوهٍ: